الزمخشري
72
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
106 - أنشد رجل غرارة « 1 » شعرا رديا ثم قال : تراني مطبوعا ؟ قال : أي واللّه على قلبك . 107 - أخذ الحكم بن أيوب الثقفي « 2 » عامل الحجاج إياس بن معاوية فشتمه وقال : أنت خارجي منافق ، ائتني بمن يكفل بك ، قال : ما أجد أعرف بي منك ، قال : وما علمي بك وأنا شامي وأنت عراقي ! ! قال إياس : ففيم هذا الثناء منذ اليوم ؟ فضحك وخلى سبيله . 108 - دخل شريك بن الأعور « 3 » على معاوية ، وكان دميما « 4 » ، فقال له : إنك لدميم والجميل خير من الدميم ، وإنك لشريك وما للّه شريك ، وإن أباك لأعور والصحيح خير من الأعور ، فكيف سدت قومك ، فقال : وإنك معاوية وما معاوية إلّا كلبة عوت فاستعوت الكلاب ، وإنك لابن حرب والسلم خير من الحرب ، وإنك لابن صخر والسهل خير من الصخر ، وإنك لابن أمية وما أمية إلّا أمة صغرت ، فكيف صرت أمير المؤمنين ؟ وخرج وهو يقول : أيشتمني معاوية بن حرب * وسيفي صارم ومعي لساني وحولي من ذوي يمن ليوث * ضراغمة تهش إلى الطعان « 5 »
--> ( 1 ) غرارة : لم نقف له على ترجمة . ( 2 ) الحكم بن أيوب الثقفي : هو الحكم بن أيوب بن الحكم بن عقيل الثقفي ابن عم الحجاج وزوج أخته . كان واليا على البصرة . قتله صالح بن عبد الرحمن الكاتب بأمر من سليمان بن عبد الملك نحو سنة 97 ه . راجع ترجمته في تهذيب ابن عساكر 4 : 389 والبيان والتبيين 4 : 80 . ( 3 ) شريك بن الأعور : هو شريك بن الأعور الحارثي من أهل البصرة . استخلفه ابن عامر على إصطخر فبنى فيها المسجد المعروف بمسجد إصطخر . كان من كبار شيعة الإمام علي . شهد معه صفين . وكان اشترك في فتح فارس مع عبد اللّه بن عامر سنة 31 ه . توفي سنة 60 ه . راجع أخباره في الطبري والكامل لابن الأثير . ( 4 ) الدميم : القبيح الخلقة . ( 5 ) الضراغمة : جمع ضرغام ، من أسماء الأسد .